العلامة الحلي
176
مختلف الشيعة
زيد بشرائه . ثم قال : والأول أقوى عندي ، ثم الثالث ، وأما الثاني فبعيد جدا ( 1 ) . وقال ابن البراج : إذا حلف لا يأكل من طعام يشتريه زيد فاشترى زيد طعاما واشترى عمرو طعاما وخلطاه فأكل منه حنث ، لأنه لا يقطع على أنه لم يأكل من طعام زيد ، وقد ذكر أنه لا يحنث ، والأحوط ما ذكرناه ( 2 ) . ولم يعتبر تجاوز النصف . والوجه أن نقول : إن كان الطعام مائعا - كاللبن والعسل أو ما يشبه الممتزج كالدقيق - حنث بأكل قليله وكثيره ، لامتزاجه واختلاط جميع أجزائه بعضها ببعض ، فأي شئ أكل منه يعلم أن فيه أجزاء مما اشتراه زيد ، فإن كان متميزا - كالتمر والرطب والخبز وشبهها - لم يحنث حتى يأكل أزيد مما اشتراه عمرو ، لدخول الاحتمال في المتميز وانتفائه عن الممتزج . وقول ابن البراج ضعيف ، وحجته رديئة . مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا حلف لا دخلت دار زيد هذه أولا كلمت عبد زيد هذا أولا كلمت زوجته هذه لم يتعلق اليمين بغير من علق اليمين به ، فإن دخلها وملكها لزيد حنث بلا خلاف ، وإن زال ملكه عنها فدخل بعد ذلك لم يحنث عندنا ، لأصالة البراءة وأيضا فإذا دخل هذه الدار بعد خروجها عن ملك زيد لا يقال : دخل دار زيد ، فيجب ألا يحنث ، لأن اليمين متعلقة بالاسم ، فإن زال الاسم وجب أن يزول الحنث ( 3 ) . وقال في المبسوط : إن زال ملك زيد عنها فدخلها بعد ذلك حنث عند
--> ( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 223 . ( 2 ) المهذب : ج 2 ص 417 . ( 3 ) الخلاف : ج 6 ص 151 المسألة 49 .